قرار وزارة الصحة بمنع بيع الرقائق (الشيبس) في المقاصف المدرسية، المنشور في 8 تشرين الأول 2026، خطوة في الاتجاه الصحيح؛ فطالب واحد من كل ثلاثة طلبة أردنيين في الفئة العمرية 13–17 عاماً يعاني من زيادة الوزن أو السمنة، وترتفع نسبة زيادة الوزن في المدارس الخاصة إلى 42.5%، ولكي يكون القرار قابلاً للتطبيق والاستمرار، ينبغي أن يصبح أكثر تحديداً بحيث يرتبط بمعايير غذائية قابلة للقياس على بطاقة البيان الغذائي، لا بكلمة (الشيبس). على الجانب الآخر، مخاوف غرفة صناعة الأردن على 40 مصنعاً ونحو 4,000 عامل مخاوف مشروعة، وقد جرى سابقاً التراجع عن قرار مماثل عام 2018 لأنه قام على تمييز غير واضح بين (الشيبس) الطبيعي و(الشيبس) المنكّه، ويُعدّ وضع حدود واضحة للصوديوم والدهون المشبعة والسكر والسعرات الحرارية حلاً عادلاً وموضوعياً يمكن تحقيقه، يحمي الطلبة ويعطي المصنّعين فرصة للتعديل والحفاظ على أعمالهم. يقترح المعهد مساراً انتقالياً لا تراجعاً: • أن تستبدل وزارة الصحة المنع العام لـ(الشيبس) بمعايير غذائية جديدة لكل 100 غرام، تشمل حداً قابلاً للقياس للصوديوم، بحيث يُسمح ببيع أي منتج يستوفيها ويُمنع أي منتج لا يستوفيها. • إعادة تركيب المنتجات القائمة في المصانع، أو إنشاء خطوط جديدة، لإنتاج وجبات خفيفة صحية في الأردن تكون مخبوزة أو محمّصة أو مقلية بالهواء أو مجففة بالتجميد. • تمويل المعدات الجديدة عبر المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية (JEDCO)، مع الاستفادة من القدرات القائمة في التجفيف بالتجميد، مثل قدرات مؤسسة دار أبو عبدالله، في دفعات الإنتاج الأولى. • إخضاع الوجبات المدرسية الصحية المعتمدة والمصنّعة في الأردن لضريبة مبيعات مخفّضة، دون دعم للأسعار ودون إنفاق جديد. • توريد المواد الخام من المزارع الأردنية، بما يوفّر للمزارعين مشترياً جديداً للفائض والإنتاج من الدرجة الثانية. • فتح وزارة الصحة ملف المطاعم الشعبية بالتوازي، لتنسجم السياسة الضريبية المتعلقة بالغذاء مع السياسة الصحية. والخلاصة أن حماية صحة الطلبة وحماية الوظائف الأردنية لا تتعارضان؛ فبمسار انتقالي سليم، يمكن للمصانع والعمّال والمزارع ذاتها أن تزوّد المدارس بغذاء يبني أطفالاً أكثر صحة.


